ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

675

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

الجهة المندوب إلى غسلها كما قيل « 1 » ، ومن ظاهر الروايات ، فتدبّر . [ التذنيب ] الثالث : [ لا حكم استحبابيّ للخنثى المشكلة ] مقتضى إطلاق الرجل والمرأة في الروايات المذكورة : أنّه لا حكم استحبابيّ للخنثى المشكلة ؛ لعدم صدق الأمرين عليها ، وحينئذ فيتخيّر بين البدأة بالظاهر والباطن على المختار ، وبين الوظيفتين ، أي البدأة في الأولى بالظاهر ، وفي الثانية بالباطن ، والعكس . وإنّما عبّرنا بالمشكلة مع شيوع التعبير بالمشكل في كلمات الفقهاء ؛ لمكان الألف المقصورة . وجاز التذكير أيضا ؛ لعدم ثبوت التأنيث الحقيقي . وفي رواية الميراث « 2 » تنزيلها منزلة الأنثى في عود الضمير ونحوه ، فتأمّل . ( و ) الثامن من مسنونات الوضوء : ( الدعاء ) بالمأثور ، الآتي ( عند غسل الأعضاء ) . والمراد بالغسل ما يعمّ المسح على نحو عموم المجاز ؛ إذ لا اختصاص بغسل الأعضاء ، بل لا شبهة في استحباب الدعاء عند الغسل والمسح ، وفي جملة من الكتب دعوى الإجماع عليه ، وهو كذلك . والدليل عليه - مضافا إلى هذا ، والتسامح ، وحسن الدعاء في جميع الأحوال ، وذكر الله عند جميع الأفعال - ما رواه الشيخ عن شيخه المفيد رحمه اللّه ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن محمّد بن إدريس ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن الحسن بن عليّ بن عبد الله ، عن عليّ بن حسان ، عن عمّه عبد الرحمن بن كثير الهاشمي مولى محمّد بن عليّ ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « بينا أمير المؤمنين عليه السّلام ذات يوم جالس مع محمّد بن الحنفيّة إذ قال له : يا محمّد ائتني بإناء من ماء أتوضّأ للصلاة ، فأتاه محمّد بالماء ، فأكفأه بيده اليسرى على يده اليمنى . [ ثمّ ] « 3 » قال : بسم الله وبالله والحمد لله الذي جعل الماء طهورا ولم يجعله نجسا .

--> ( 1 ) قاله في جواهر الكلام ، ج 2 ، ص 607 . ( 2 ) الفقيه ، ج 4 ، ص 238 - 239 ، ح 762 ؛ وسائل الشيعة ، ج 26 ، ص 288 ، أبواب ميراث الخنثى ، الباب 2 ، ح 5 . ( 3 ) ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر .